السيد محمد هادي الميلاني

171

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

لَكُمْ ولِلسَّيَّارَةِ وحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً » ( 1 ) وقوله سبحانه وتعالى : « وإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا » ( 2 ) مع قوله تعالى : « أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ » ( 3 ) فإن إطلاق المنطوق في صيد البحر ، وإطلاق المفهوم في صيد البر يعم الصيد لأجل مشتهى النفس . وبعبارة أخرى : كما يعم الصيد المحرم في حال الإحرام لجميع أقسام الصيد ، سواء كان للقوت أو للتجارة أو للهو ، كذلك الترخيص يعم ذلك كله . نعم ، ربما يقال : انه قرن باغي الصيد بالمعادي ، ومنع عن أكل ما لا يحل وان اضطر وكذلك عبر عنه بالباطل . وأنت خبير بأن الباغي بمعنى الطالب للصيد ، والمقارنة لا أثر لها . وربما يستدل بما تقدم في الطائفة الثالثة التي قدمناها من رواية زيد النرسي ، لكن لم يتم حجيتها . وربما يستدل على الحرمة بما ورد في ذيل رواية النرسي من قوله عليه السلام : « ان المؤمن لفي شغل عن الملاهي ، فإن الملاهي تورث قساوة القلب وتورث النفاق » . لكن الرواية ضعيفة ولعل المراد ضرب من الاستعارة لأجل الجهات الأخلاقية .

--> ( 1 ) سورة المائدة / 96 . ( 2 ) سورة المائدة / 2 . ( 3 ) سورة المائدة / 1 .